37

الصافات

As-Saffat · Those Ranged in Ranks

182 آية · 860 كلمة · مكية · الجزء 23 · صفحة 446

مكيةالنزول
182عدد الآيات
23الجزء
446رقم الصفحة
0 من 182 آية
0%التقدم
الآيات المتبقية
الوقت المتبقي
23الجزء
45الحزب
446الصفحة

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلصَّـٰٓفَّـٰتِ صَفّٗا

By those [angels] lined up in rows

التفسير

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

فَٱلزَّـٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا

And those who drive [the clouds]

التفسير

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

فَٱلتَّـٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا

And those who recite the message,

التفسير

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ

Indeed, your God is One,

التفسير

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.

التفسير

هو خالق السموات والأرض وما بينهما، ومدبِّر الشمس في مطالعها ومغاربها.

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

التفسير

إنَّا زينَّا السماء الدنيا بزينة هي النجوم.

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ

And as protection against every rebellious devil

التفسير

وحفظنا السماء بالنجوم مِن كل شيطان متمرِّد عاتٍ رجيم.

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,

التفسير

لا تستطيع الشياطين أن تصل إلى الملأ الأعلى، وهي السموات ومَن فيها مِن الملائكة، فتستمع إليهم إذا تكلموا بما يوحيه الله تعالى مِن شرعه وقدره، ويُرْجَمون بالشهب من كل جهة؛ طردًا لهم عن الاستماع، ولهم في الدار الآخرة عذاب دائم موجع.

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ

Repelled; and for them is a constant punishment,

التفسير

لا تستطيع الشياطين أن تصل إلى الملأ الأعلى، وهي السموات ومَن فيها مِن الملائكة، فتستمع إليهم إذا تكلموا بما يوحيه الله تعالى مِن شرعه وقدره، ويُرْجَمون بالشهب من كل جهة؛ طردًا لهم عن الاستماع، ولهم في الدار الآخرة عذاب دائم موجع.

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ

Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].

التفسير

إلا مَنِ اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة، فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب المضيء قبل أن يلقيها، وربما ألقاها بقَدَر الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب، فيحرقه فيذهب بها الآخر إلى الكهنة، فيكذبون معها مائة كذبة.

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ

Then inquire of them, [O Muhammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created men from sticky clay.

التفسير

فاسأل -أيها الرسول- منكري البعث أَهُم أشد خلقًا أم من خلقنا من هذه المخلوقات؟ إنا خلقنا أباهم آدم من طين لزج، يلتصق بعضه ببعض.

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ

But you wonder, while they mock,

التفسير

بل عجبتَ -أيها الرسول- من تكذيبهم وإنكارهم البعث، وأعجب من إنكارهم وأبلغ أنهم يستهزئون بك، ويسخرون من قولك.

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ

And when they are reminded, they remember not.

التفسير

وإذا ذكِّروا بما نسوه أو غَفَلوا عنه لا ينتفعون بهذا الذكر ولا يتدبَّرون.

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ

And when they see a sign, they ridicule

التفسير

وإذا رأوا معجزة دالَّة على نبوَّتك يسخرون منها ويعجبون.

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ

And say, "This is not but obvious magic.

التفسير

وقالوا: ما هذا الذي جئت به إلا سحر ظاهر بيِّن. أإذا متنا وصِرْنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء، أو يُبعث آباؤنا الذين مضوا من قبلنا؟

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

التفسير

وقالوا: ما هذا الذي جئت به إلا سحر ظاهر بيِّن. أإذا متنا وصِرْنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء، أو يُبعث آباؤنا الذين مضوا من قبلنا؟

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ

And our forefathers [as well]?"

التفسير

وقالوا: ما هذا الذي جئت به إلا سحر ظاهر بيِّن. أإذا متنا وصِرْنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء، أو يُبعث آباؤنا الذين مضوا من قبلنا؟

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ

Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."

التفسير

قل لهم -أيها الرسول-: نعم سوف تُبعثون، وأنتم أذلاء صاغرون.

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ

It will be only one shout, and at once they will be observing.

التفسير

فإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم قائمون من قبورهم ينظرون أهوال يوم القيامة.

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ

They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."

التفسير

وقالوا: يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء.

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ

[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."

التفسير

فيقال لهم: هذا يوم القضاء بين الخلق بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتنكرونه.

۞ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ

[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds, and what they used to worship

التفسير

ويقال للملائكة: اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم.

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ

Other than Allah, and guide them to the path of Hellfire

التفسير

ويقال للملائكة: اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم.

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ

And stop them; indeed, they are to be questioned."

التفسير

واحبسوهم قبل أن يصلوا إلى جهنم؛ إنهم مسؤولون عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدنيا، مساءلة إنكار عليهم وتبكيت لهم.

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

التفسير

ويقال لهم توبيخًا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضًا؟

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ

But they, that Day, are in surrender.

التفسير

بل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ

And they will approach one another blaming each other.

التفسير

وأقبل بعض الكفار على بعض يتلاومون ويتخاصمون.

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ

They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."

التفسير

قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الشريعة، وتُنَفِّروننا عنها، وتزينون لنا الضلال.

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ

The oppressors will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,

التفسير

قال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ

And we had over you no authority, but you were a transgressing people.

التفسير

وما كان لنا عليكم من حجة أو قوَّة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قومًا طاغين متجاوزين للحق.

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ

So the word of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

التفسير

فلزِمَنا جميعًا وعيد ربنا، إنا لذائقو العذاب، نحن وأنتم، بما قدمنا من ذنوبنا ومعاصينا في الدنيا.

فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ

And we led you to deviation; indeed, we were deviators."

التفسير

فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به، إنا كنا ضالين من قبلكم، فهلكنا؛ بسبب كفرنا، وأهلكناكم معنا.

فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ

So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.

التفسير

فإن الأتباع والمتبوعين مشتركون يوم القيامة في العذاب، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ

Indeed, that is how We deal with the criminals.

التفسير

إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، فنذيقهم العذاب الأليم.

إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ

Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allah," were arrogant

التفسير

إن أولئك المشركين كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: لا إله إلا الله، ودعوا إليها، وأُمروا بترك ما ينافيها، يستكبرون عنها وعلى من جاء بها.

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ

And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"

التفسير

ويقولون: أنترك عبادة آلهتنا لقول رجل شاعر مجنون؟ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

Rather, the Prophet has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.

التفسير

كذَبوا، ما محمد كما وصفوه به، بل جاء بالقرآن والتوحيد، وصدَّق المرسلين فيما أخبروا به عنه من شرع الله وتوحيده.

إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ

Indeed, you [disbelievers] will be tasters of the painful punishment,

التفسير

إنكم -أيها المشركون- بقولكم وكفركم وتكذيبكم لذائقو العذاب الأليم الموجع.

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

And you will not be recompensed except for what you used to do -

التفسير

وما تجزون في الآخرة إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا من المعاصي.

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ

But not the chosen servants of Allah.

التفسير

إلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته، فأخلصهم واختصهم برحمته؛ فإنهم ناجون من العذاب الأليم.

أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ

Those will have a provision determined -

التفسير

أولئك المخلصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع.

فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ

Fruits; and they will be honored

التفسير

ذلك الرزق فواكه متنوعة، وهم مكرمون بكرامة الله لهم في جنات النعيم الدائم.

فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ

In gardens of pleasure

التفسير

ذلك الرزق فواكه متنوعة، وهم مكرمون بكرامة الله لهم في جنات النعيم الدائم.

عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ

On thrones facing one another.

التفسير

ومن كرامتهم عند ربهم وإكرام بعضهم بعضًا أنهم على سرر متقابلين فيما بينهم.

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ

There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,

التفسير

يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها، بيضاء في لونها، لذيذة في شربها، ليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.

بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ

White and delicious to the drinkers;

التفسير

يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها، بيضاء في لونها، لذيذة في شربها، ليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.

لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ

No bad effect is there in it, nor from it will they be intoxicated.

التفسير

يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها، بيضاء في لونها، لذيذة في شربها، ليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.

وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ

And with them will be women limiting [their] glances, with large, [beautiful] eyes,

التفسير

وعندهم في مجالسهم نساء عفيفات، لا ينظرن إلى غير أزواجهن حسان الأعين، كأنهن بَيْض مصون لم تمسه الأيدي.

كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ

As if they were [delicate] eggs, well-protected.

التفسير

وعندهم في مجالسهم نساء عفيفات، لا ينظرن إلى غير أزواجهن حسان الأعين، كأنهن بَيْض مصون لم تمسه الأيدي.

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ

And they will approach one another, inquiring of each other.

التفسير

فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن أحوالهم في الدنيا وما كانوا يعانون فيها، وما أنعم الله به عليهم في الجنة، وهذا من تمام الأنس.

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ

A speaker among them will say, "Indeed, I had a companion [on earth]

التفسير

قال قائل من أهل الجنة: لقد كان لي في الدنيا صاحب ملازم لي.

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ

Who would say, 'Are you indeed of those who believe

التفسير

يقول: كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا؟

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ

That when we have died and become dust and bones, we will indeed be recompensed?'"

التفسير

يقول: كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا؟

قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ

He will say, "Would you [care to] look?"

التفسير

قال هذا المؤمن الذي أُدخل الجنة لأصحابه: هل أنتم مُطَّلعون لنرى مصير ذلك القرين؟ فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ

And he will look and see him in the midst of the Hellfire.

التفسير

قال هذا المؤمن الذي أُدخل الجنة لأصحابه: هل أنتم مُطَّلعون لنرى مصير ذلك القرين؟ فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ

He will say, "By Allah, you almost ruined me.

التفسير

قال المؤمن لقرينه المنكر للبعث: لقد قاربت أن تهلكني بصدك إياي عن الإيمان لو أطعتك. ولولا فضل ربي بهدايتي إلى الإيمان وتثبيتي عليه، لكنت من المحضرين في العذاب معك.

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ

If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].

التفسير

قال المؤمن لقرينه المنكر للبعث: لقد قاربت أن تهلكني بصدك إياي عن الإيمان لو أطعتك. ولولا فضل ربي بهدايتي إلى الإيمان وتثبيتي عليه، لكنت من المحضرين في العذاب معك.

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ

Then, are we not to die

التفسير

أحقًا أننا مخلَّدون منعَّمون، فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذَّبين بعد دخولنا الجنة؟ إنَّ ما نحن فيه من نعيم لهُوَ الظَّفَر العظيم.

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ

Except for our first death, and we will not be punished?"

التفسير

أحقًا أننا مخلَّدون منعَّمون، فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذَّبين بعد دخولنا الجنة؟ إنَّ ما نحن فيه من نعيم لهُوَ الظَّفَر العظيم.

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

Indeed, this is the great attainment.

التفسير

أحقًا أننا مخلَّدون منعَّمون، فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذَّبين بعد دخولنا الجنة؟ إنَّ ما نحن فيه من نعيم لهُوَ الظَّفَر العظيم.

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ

For the like of this let the workers [on earth] work.

التفسير

لمثل هذا النعيم الكامل، والخلود الدائم، والفوز العظيم، فليعمل العاملون في الدنيا؛ ليصيروا إليه في الآخرة.

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ

Is Paradise a better accommodation or the tree of zaqqum?

التفسير

أذلك الذي سبق وصفه مِن نعيم الجنة خير ضيافة وعطاء من الله، أم شجرة الزقوم الخبيثة الملعونة، طعام أهل النار؟

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّـٰلِمِينَ

Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.

التفسير

إنا جعلناها فتنة افتتن بها الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي، وقالوا مستنكرين: إن صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر.

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ

Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,

التفسير

إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ

Its emerging fruit as if it was heads of the devils.

التفسير

إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ

And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.

التفسير

إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ

Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.

التفسير

إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ

Then indeed, their return will be to the Hellfire.

التفسير

إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ

Indeed they found their fathers astray.

التفسير

إنهم وجدوا آباءهم على الشرك والضلال، فسارعوا إلى متابعتهم على ذلك.

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ

So they hastened [to follow] in their footsteps.

التفسير

إنهم وجدوا آباءهم على الشرك والضلال، فسارعوا إلى متابعتهم على ذلك.

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ

And there had already strayed before them most of the former peoples,

التفسير

ولقد ضلَّ عن الحق قبل قومك -أيها الرسول- أكثر الأمم السابقة.

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ

And We had already sent among them warners.

التفسير

ولقد أرسلنا في تلك الأمم مرسلين أنذروهم بالعذاب فكفروا.

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ

Then look how was the end of those who were warned -

التفسير

فتأمَّل كيف كانت نهاية تلك الأمم التي أنذرت، فكفرت؟ فقد عُذِّبت، وصارت للناس عبرة.

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ

But not the chosen servants of Allah.

التفسير

إلا عباد الله الذين أخلصهم الله، وخصَّهم برحمته لإخلاصهم له.

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ

And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.

التفسير

ولقد نادانا نبينا نوح؛ لننصره على قومه، فلنعم المجيبون له نحن.

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ

And We saved him and his family from the great affliction.

التفسير

ونجيناه وأهله والمؤمنين معه مِن أذى المشركين، ومن الغرق بالطوفان العظيم.

وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ

And We made his descendants those remaining [on the earth]

التفسير

وجعلنا ذرية نوح هم الباقين بعد غرق قومه.

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ

And left for him [favorable mention] among later generations:

التفسير

وأبقينا له ذِكْرًا جميلا وثناءً حسنًا فيمن جاء بعده من الناس يذكرونه به.

سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ

"Peace upon Noah among the worlds."

التفسير

أمان لنوح وسلامة له من أن يُذْكر بسوء في الآخِرين، بل تُثني عليه الأجيال من بعده.

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Indeed, We thus reward the doers of good.

التفسير

مثل جزاء نوح نجزي كلَّ مَن أحسن من العباد في طاعة الله.

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Indeed, he was of Our believing servants.

التفسير

إن نوحًا من عبادنا المصدقين المخلصين العاملين بأوامر الله.

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ

Then We drowned the disbelievers.

التفسير

ثم أغرقنا الآخرين المكذبين من قومه بالطوفان، فلم تبق منهم عين تَطْرِف.

۞وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ

And indeed, among his kind was Abraham,

التفسير

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ

When he came to his Lord with a sound heart

التفسير

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ

[And] when he said to his father and his people, "What do you worship?

التفسير

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ

Is it falsehood [as] gods other than Allah you desire?

التفسير

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Then what is your thought about the Lord of the worlds?"

التفسير

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ

And he cast a look at the stars

التفسير

فنظر إبراهيم نظرة في النجوم متفكرًا فيما يعتذر به عن الخروج معهم إلى أعيادهم، فقال لهم: إني مريض. وهذا تعريض منه. فتركوه وراء ظهورهم.

فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ

And said, "Indeed, I am [about to be] ill."

التفسير

فنظر إبراهيم نظرة في النجوم متفكرًا فيما يعتذر به عن الخروج معهم إلى أعيادهم، فقال لهم: إني مريض. وهذا تعريض منه. فتركوه وراء ظهورهم.

فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ

So they turned away from him, departing.

التفسير

فنظر إبراهيم نظرة في النجوم متفكرًا فيما يعتذر به عن الخروج معهم إلى أعيادهم، فقال لهم: إني مريض. وهذا تعريض منه. فتركوه وراء ظهورهم.

فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ

Then he turned to their gods and said, "Do you not eat?

التفسير

فمال مسرعًا إلى أصنام قومه فقال مستهزئًا بها: ألا تاكلون هذا الطعام الذي يقدمه لكم سدنتكم؟ ما لكم لا تنطقون ولا تجيبون مَن يسألكم؟

مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ

What is [wrong] with you that you do not speak?"

التفسير

فمال مسرعًا إلى أصنام قومه فقال مستهزئًا بها: ألا تاكلون هذا الطعام الذي يقدمه لكم سدنتكم؟ ما لكم لا تنطقون ولا تجيبون مَن يسألكم؟

فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ

And he turned upon them a blow with [his] right hand.

التفسير

فأقبل على آلهتهم يضربها ويكسِّرها بيده اليمني؛ ليثبت لقومه خطأ عبادتهم لها.

فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ

Then the people came toward him, hastening.

التفسير

فأقبلوا إليه يَعْدُون مسرعين غاضبين.

قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ

He said, "Do you worship that which you [yourselves] carve,

التفسير

فلقيهم إبراهيم بثبات قائلا كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم، وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم؟

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ

While Allah created you and that which you do?"

التفسير

فلقيهم إبراهيم بثبات قائلا كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم، وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم؟

قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ

They said, "Construct for him a furnace and throw him into the burning fire."

التفسير

(فلما قامت عليهم الحجة لجؤوا إلى القوة) وقالوا: ابنوا له بنيانًا واملؤوه حطبًا، ثم ألقوه فيه.

فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ

And they intended for him a plan, but We made them the most debased.

التفسير

فأراد قوم إبراهيم به كيدًا لإهلاكه، فجعلناهم المقهورين المغلوبين، وردَّ الله كيدهم في نحورهم، وجعل النار على إبراهيم بردًا وسلامًا.

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ

And [then] he said, "Indeed, I will go to [where I am ordered by] my Lord; He will guide me.

التفسير

وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي. رب أعطني ولدًا صالحًا.

رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ

My Lord, grant me [a child] from among the righteous."

التفسير

وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي. رب أعطني ولدًا صالحًا.

فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ

So We gave him good tidings of a forbearing boy.

التفسير

فأجبنا له دعوته، وبشَّرناه بغلام حليم، أي: يكون حليمًا في كبره، وهو إسماعيل.

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ

And when he reached with him [the age of] exertion, he said, "O my son, indeed I have seen in a dream that I [must] sacrifice you, so see what you think." He said, "O my father, do as you are commanded. You will find me, if Allah wills, of the steadfast."

التفسير

فلما كَبِر إسماعيل ومشى مع أبيه قال له أبوه: إني أرى في المنام أني أذبحك، فما رأيك؟ (ورؤيا الأنبياء حق) فقال إسماعيل مُرْضيًا ربه، بارًّا بوالده، معينًا له على طاعة الله: أمض ما أمرك الله به مِن ذبحي، ستجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا.

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ

And when they had both submitted and he put him down upon his forehead,

التفسير

فلما استسلما لأمر الله وانقادا له، وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض؛ ليذبحه.

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُ

We called to him, "O Abraham,

التفسير

ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم، قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.

التفسير

ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم، قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَـٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ

Indeed, this was the clear trial.

التفسير

إن الأمر بذبح ابنك هو الابتلاء الشاق الذي أبان عن صدق إيمانك.

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ

And We ransomed him with a great sacrifice,

التفسير

واستنقذنا إسماعيل، فجعلنا بديلا عنه كبشًا عظيمًا.

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ

And We left for him [favorable mention] among later generations:

التفسير

وأبقينا لإبراهيم ثناءً حسنًا في الأمم بعده.

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ

"Peace upon Abraham."

التفسير

تحيةٌ لإبراهيم من عند الله، ودعاءٌ له بالسلامة من كل آفة.

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Indeed, We thus reward the doers of good.

التفسير

كما جزينا إبراهيم على طاعته لنا وامتثاله أمرنا، نجزي المحسنين من عبادنا.

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Indeed, he was of Our believing servants.

التفسير

إنه من عبادنا المؤمنين الذين أعطَوا العبودية حقها.

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ

And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.

التفسير

وبشَّرنا إبراهيم بولده إسحاق نبيًّا من الصالحين؛ جزاء له على صبره ورضاه بأمر ربه، وطاعته له.

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ

And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself.

التفسير

وأنزلنا عليهما البركة. ومِن ذريتهما من هو مطيع لربه، محسن لنفسه، ومَن هو ظالم لها ظلمًا بيِّنًا بكفره ومعصيته.

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ

And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.

التفسير

ولقد مننَّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة، ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ

And We saved them and their people from the great affliction,

التفسير

ولقد مننَّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة، ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ

And We supported them so it was they who overcame.

التفسير

ونصرناهم، فكانت لهم العزة والنصرة والغلبة على فرعون وآله.

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ

And We gave them the explicit Scripture,

التفسير

وآتيناهما التوراة البينة، وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه، وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلا فيمن بعدهما.

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ

And We guided them on the straight path.

التفسير

وآتيناهما التوراة البينة، وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه، وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلا فيمن بعدهما.

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ

And We left for them [favorable mention] among later generations:

التفسير

وآتيناهما التوراة البينة، وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه، وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلا فيمن بعدهما.

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ

"Peace upon Moses and Aaron."

التفسير

تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Indeed, We thus reward the doers of good.

التفسير

تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Indeed, they were of Our believing servants.

التفسير

تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

And indeed, Elias was from among the messengers,

التفسير

وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، وهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ

When he said to his people, "Will you not fear Allah?

التفسير

وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، وهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ

Do you call upon Ba'l and leave the best of creators -

التفسير

وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، وهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ

Allah, your Lord and the Lord of your first forefathers?"

التفسير

وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، وهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

التفسير

فكذب قوم إلياس نبيهم، فليجمعنهم الله يوم القيامة للحساب والعقاب، إلا عباد الله الذين أخلصوا دينهم لله، فإنهم ناجون من عذابه.

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ

Except the chosen servants of Allah.

التفسير

فكذب قوم إلياس نبيهم، فليجمعنهم الله يوم القيامة للحساب والعقاب، إلا عباد الله الذين أخلصوا دينهم لله، فإنهم ناجون من عذابه.

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ

And We left for him [favorable mention] among later generations:

التفسير

وجعلنا لإلياس ثناءً جميلا في الأمم بعده. تحية من الله، وثناءٌ على إلياس. وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له العاملين بأوامره.

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ

"Peace upon Elias."

التفسير

وجعلنا لإلياس ثناءً جميلا في الأمم بعده. تحية من الله، وثناءٌ على إلياس. وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له العاملين بأوامره.

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Indeed, We thus reward the doers of good.

التفسير

وجعلنا لإلياس ثناءً جميلا في الأمم بعده. تحية من الله، وثناءٌ على إلياس. وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له العاملين بأوامره.

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Indeed, he was of Our believing servants.

التفسير

وجعلنا لإلياس ثناءً جميلا في الأمم بعده. تحية من الله، وثناءٌ على إلياس. وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له العاملين بأوامره.

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

And indeed, Lot was among the messengers.

التفسير

وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب، إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ

[So mention] when We saved him and his family, all,

التفسير

وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب، إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ

Except his wife among those who remained [with the evildoers].

التفسير

وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب، إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ

Then We destroyed the others.

التفسير

ثم أهلكنا الباقين المكذبين من قومه.

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ

And indeed, you pass by them in the morning

التفسير

وإنكم -يا أهل "مكة"- لتمرون في أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح، وتمرون عليها ليلا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

And at night. Then will you not use reason?

التفسير

وإنكم -يا أهل "مكة"- لتمرون في أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح، وتمرون عليها ليلا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

And indeed, Jonah was among the messengers.

التفسير

وإن عبدنا يونس اصطفيناه وجعلناه من المرسلين، إذ هرب من بلده غاضبًا على قومه، وركب سفينة مملوءة ركابًا وأمتعة.

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ

[Mention] when he ran away to the laden ship.

التفسير

وإن عبدنا يونس اصطفيناه وجعلناه من المرسلين، إذ هرب من بلده غاضبًا على قومه، وركب سفينة مملوءة ركابًا وأمتعة.

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ

And he drew lots and was among the losers.

التفسير

وأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين.

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.

التفسير

فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آتٍ بما يُلام عليه.

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ

And had he not been of those who exalt Allah,

التفسير

فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (21:87)}، لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.

التفسير

فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (21:87)}، لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.

۞فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ

But We threw him onto the open shore while he was ill.

التفسير

فطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن.

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ

And We caused to grow over him a gourd vine.

التفسير

وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها.

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ

And We sent him to [his people of] a hundred thousand or more.

التفسير

وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

التفسير

وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ

So inquire of them, [O Muhammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?

التفسير

فاسأل -أيها الرسول- قومك: كيف جعلوا لله البنات اللاتي يكرهونهنَّ، ولأنفسهم البنين الذين يريدونهم؟

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

التفسير

واسألهم أخَلَقْنا الملائكة إناثًا، وهم حاضرون؟

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

التفسير

وإنَّ مِن كذبهم قولهم: ولَد الله، وإنهم لكاذبون؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ

" Allah has begotten," and indeed, they are liars.

التفسير

وإنَّ مِن كذبهم قولهم: ولَد الله، وإنهم لكاذبون؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ

Has He chosen daughters over sons?

التفسير

لأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ

What is [wrong] with you? How do you make judgement?

التفسير

بئس الحكم ما تحكمونه -أيها القوم- أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم.

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Then will you not be reminded?

التفسير

أفلا تذكرون أنه لا يجوز ولا ينبغي أن يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ

Or do you have a clear authority?

التفسير

بل ألكم حجة بيِّنة على قولكم وافترائكم؟

فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Then produce your scripture, if you should be truthful.

التفسير

إن كانت لكم حجة في كتاب من عند الله فأتوا بها، إن كنتم صادقين في قولكم؟

وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ

And they have claimed between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought to [punishment].

التفسير

وجعل المشركون بين الله والملائكة قرابة ونسبًا، ولقد علمت الملائكة أن المشركين محضرون للعذاب يوم القيامة.

سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ

Exalted is Allah above what they describe,

التفسير

تنزَّه الله عن كل ما لا يليق به ممَّا يصفه به الكافرون.

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ

Except the chosen servants of Allah [who do not share in that sin].

التفسير

لكن عباد الله المخلصين له في عبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.

فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ

So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,

التفسير

فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة، ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلَى الجحيم؛ لكفره وظلمه.

مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ

You cannot tempt [anyone] away from Him

التفسير

فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة، ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلَى الجحيم؛ لكفره وظلمه.

إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ

Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.

التفسير

فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة، ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلَى الجحيم؛ لكفره وظلمه.

وَمَامِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ

[The angels say], "There is not among us any except that he has a known position.

التفسير

قالت الملائكة: وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم، وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به.

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ

And indeed, we are those who line up [for prayer].

التفسير

قالت الملائكة: وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم، وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به.

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ

And indeed, we are those who exalt Allah."

التفسير

قالت الملائكة: وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم، وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به.

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ

And indeed, the disbelievers used to say,

التفسير

وإن كفار "مكة" ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول-: لو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا، لكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلَصين في العبادة.

لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ

"If we had a message from [those of] the former peoples,

التفسير

وإن كفار "مكة" ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول-: لو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا، لكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلَصين في العبادة.

لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ

We would have been the chosen servants of Allah."

التفسير

وإن كفار "مكة" ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول-: لو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا، لكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلَصين في العبادة.

فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

But they disbelieved in it, so they are going to know.

التفسير

فلما جاءهم ذكر الأولين، وعلم الآخرين، وأكمل الكتب، وأفضل الرسل، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، كفروا به، فسوف يعلمون ما لهم من العذاب في الآخرة.

وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ

And Our word has already preceded for Our servants, the messengers,

التفسير

ولقد سبقت كلمتنا -التي لا مردَّ لها- لعبادنا المرسلين، أن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة، وأن جندنا المجاهدين في سبيلنا لهم الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل.

إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ

[That] indeed, they would be those given victory

التفسير

ولقد سبقت كلمتنا -التي لا مردَّ لها- لعبادنا المرسلين، أن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة، وأن جندنا المجاهدين في سبيلنا لهم الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل.

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ

And [that] indeed, Our soldiers will be those who overcome.

التفسير

ولقد سبقت كلمتنا -التي لا مردَّ لها- لعبادنا المرسلين، أن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة، وأن جندنا المجاهدين في سبيلنا لهم الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل.

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ

So, [O Muhammad], leave them for a time.

التفسير

فأعرض -أيها الرسول- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم، وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ

And see [what will befall] them, for they are going to see.

التفسير

فأعرض -أيها الرسول- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم، وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ

Then for Our punishment are they impatient?

التفسير

أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك أيها الرسول؟ فإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ

But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.

التفسير

أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك أيها الرسول؟ فإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.

وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ

And leave them for a time.

التفسير

وأعرض عنهم حتى يأذن الله بعذابهم، وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب والنكال.

وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ

And see, for they are going to see.

التفسير

وأعرض عنهم حتى يأذن الله بعذابهم، وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب والنكال.

سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ

Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.

التفسير

تنزَّه الله وتعالى رب العزة عما يصفه هؤلاء المفترون عليه.

وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ

And peace upon the messengers.

التفسير

وتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.

وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

And praise to Allah, Lord of the worlds.

التفسير

والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له.

نبذة عن السورة

نظرة عامة

سورة الصافات سورة مكية طويلة، افتتحت بالقسم: «والصافات صفاً فالزاجرات زجراً فالتاليات ذكراً»، وسميت بذلك لورود ذكر الملائكة الصافات صفوفها في العبادة. وفيها قصة إبراهيم وابنه الذبيح: «فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى».

تعرض السورة قصص الأنبياء: نوح، وإبراهيم، وإسحاق، ولوط، ويونس، وذكرت قصة إبراهيم مع الأصنام، وقصة إسماعيل الذبيح، والفداء العظيم: «وفديناه بذبح عظيم».

تتضمن السورة ذكر الجن والشياطين ورجمهم بالشهب، وأهوال يوم القيامة، وحال أهل النار الذين يجادلون ملائكة العذاب، وحال أهل الجنة وما ينعمون به.

من أبرز آياتها: «وإن إلياس لمن المرسلين»، وقوله: «سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين»، وقوله: «سبحان ربك رب العزة عما يصفون».

تفسير مختصر

افتتحت السورة بالقسم الصافات والزاجرات والتاليات، وأخبرت أن إلههم واحد، ثم عرضت قصص الأنبياء: نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ولوط ويونس وإلياس، وكل قصة تدور حول التوحيد والنجاة من العذاب.

ثم ذكرت السورة أهوال يوم القيامة، وحال أهل النار الذين يرون النار ويجادلون خزنتها، وحال أهل الجنة وما أعد الله لهم، وختمت بقوله: «سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين».

لافتتاحها بالقسم بالصافات وهم الملائكة الذين يصطفون في العبادة: «والصافات صفاً فالزاجرات زجراً فالتاليات ذكراً»، وسميت بذلك في كتب التفسير والمصاحف.
رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ابنه، فصدّقه وقال له، فلما أسلما وتلّه للجبين ناداه الله: «يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا»، وفداه بذبح عظيم، وجعلها من شعائره.
قصة أصحاب الجنة الذين خرجوا إلى ثمارهم فوجدوها كالصريم، قال تعالى: «إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون»، فكانت العبرة في التوكيد على قضاء الله.
قال تعالى: «والصافات صفاً فالزاجرات زجراً فالتاليات ذكراً إن إلهكم لواحد»، فهي القسم بصفوف الملائكة الذين يقفون صفوفاً في عبادة الله ويسبحونه.
قال تعالى: «وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم»، فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون، فنبذناه بالعراء وهو سقيم.
ختمت بقوله تعالى: «سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين»، فقررت تنزيه الله عما يصفه به المشركون، وسلامة المرسلين، وحمد الله رب العالمين.

انتهيت من تلاوة سورة الصافات

نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك.

7 دقائق مدة القراءة
182 عدد الآيات

اقرأ أيضاً

كل المقالات ←
ما الفرق بين الجزء والحزب في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 ما هي أطول آية في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 كيف تنتقل إلى سورة أو آية معينة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستمع إلى الآية في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تعود إلى آخر ما قرأت في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم الإشارات المرجعية في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم المفضلة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم الوضع الليلي في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم ترجمة معاني القرآن في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تشارك رابط آية من الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تتابع إحصائيات القراءة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تنسخ نص الآية في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تقرأ التفسير داخل الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تعرف رقم السورة ورقم الآية في القرآن الكريم؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تبحث عن آية في القرآن الكريم؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تخطط لختمة القرآن في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تبرز الآيات وتضيف ملاحظة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 ما هي الآية في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 ما هي السورة في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 آداب الدعاء — شروطه وموانعه وأوقات الإجابة بأدلتها الأذكار · 2026-08-07 آداب المسجد — فضله وأحكام دخوله وخرجاته بأدلة صحيحة آداب وأحكام · 2026-08-07 آداب قراءة القرآن الكريم كاملة — بأدلتها من القرآن والسنة المصحف · 2026-08-07 كم عدد سور القرآن الكريم وآياته وأجزائه؟ علوم القرآن · 2026-08-07 أحكام الطهارة — فرائض الوضوء وسننه ونواقضه بأدلة صحيحة الفقه · 2026-08-07 أحكام التجويد للمبتدئين — النون الساكنة والمدود بأمثلة علوم القرآن · 2026-08-07 المصحف العثماني — كيف جمع القرآن ونُسخ في مصحف واحد علوم القرآن · 2026-08-07 السور المكية والمدنية — الفرق والفوائد علوم القرآن · 2026-08-07 أسباب النزول — تعريفها وفوائدها بأمثلة صحيحة من السيرة علوم القرآن · 2026-08-07 أذكار المساء — توقيتها وأهم وردها بأحاديث صحيحة الأذكار · 2026-08-07 أذكار النوم — ورد الفراش الثابت وآدابه بأدلة صحيحة الأذكار · 2026-08-07 الأذكار بعد الصلاة — ورد دبر الصلوات بأدلة صحيحة الأذكار · 2026-08-07 دعاء ختم القرآن الكريم — آدابه وأدعيته الأذكار · 2026-08-07 فضل الذكر والاستغفار — بأحاديث صحيحة وورد عملي الأذكار · 2026-08-07 فضل سورة الإخلاص والمعوذات — بالأحاديث الصحيحة وورد الحماية فضائل السور · 2026-08-07 فضل الطهارة والوضوء — الأدلة والثمرات الفقه · 2026-08-07 فضل آخر آيتين من سورة البقرة — من قرأهما في ليلة كفتاه فضائل السور · 2026-08-07 فضل آية الكرسي — أعظم آية في القرآن بأحاديث صحيحة فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الإخلاص — تعدل ثلث القرآن فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الكهف — أحاديثها الصحيحة وقصصها وأثرها يوم الجمعة فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الملك — أحاديثها الصحيحة وسبب تسميتها بالمانعة فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الواقعة — ما صح وما لم يصح في فضلها فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة يس — ما صح وما لم يصح في فضلها فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة يوسف — أحسن القصص والعبر المستفادة فضائل السور · 2026-08-07 خطة عملية لحفظ القرآن الكريم — منهجية مجربة بخطوات وجداول المصحف · 2026-08-07 كيف نزل القرآن — نزوله مفرقًا وأول ما نزل وحكمة التدريج علوم القرآن · 2026-08-07 قصص الأنبياء — أسماؤهم وقصصهم والعبر المستفادة التفسير · 2026-08-07 قصص القرآن — أحسن القصص وحكمها وآداب قراءتها التفسير · 2026-08-07 سجود التلاوة — مواضعه وحكمه وأحكامه الفقه · 2026-08-07 التدبر في القرآن — كيف تفهم كلام الله وتعمل به علوم القرآن · 2026-08-07 تفسير آية الكرسي — آيةً آية بأقوال أهل العلم التفسير · 2026-08-07 تفسير سورة الفاتحة — أعظم سورة في القرآن آيةً آية التفسير · 2026-08-07 القرآن الكريم مكتوب كاملًا — اقرأ واستمع وتدبر المصحف · 2026-08-05 أذكار الصباح كاملة مكتوبة — بالأدلة الصحيحة ووقتها وفضلها الأذكار · 2026-08-05 فضل سورة البقرة: الأحاديث الصحيحة وكيف تجعلها وردك اليومي فضائل السور · 2026-08-05
اختر سورة لا يوجد صوت يعمل
0:00 0:00