52

الطور

At-Tur · The Mount

49 آية · 312 كلمة · مكية · الجزء 27 · صفحة 523

مكيةالنزول
49عدد الآيات
27الجزء
523رقم الصفحة
0 من 49 آية
0%التقدم
الآيات المتبقية
الوقت المتبقي
27الجزء
52الحزب
523الصفحة

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلطُّورِ

By the mount

التفسير

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ

And [by] a Book inscribed

التفسير

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ

In parchment spread open

التفسير

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ

And [by] the frequented House

التفسير

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ

And [by] the heaven raised high

التفسير

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ

And [by] the sea filled [with fire],

التفسير

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ

Indeed, the punishment of your Lord will occur.

التفسير

إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ

Of it there is no preventer.

التفسير

إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.

يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا

On the Day the heaven will sway with circular motion

التفسير

إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.

وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا

And the mountains will pass on, departing -

التفسير

إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.

فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

Then woe, that Day, to the deniers,

التفسير

فهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ

Who are in [empty] discourse amusing themselves.

التفسير

فهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.

يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا

The Day they are thrust toward the fire of Hell with a [violent] thrust, [its angels will say],

التفسير

يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون دفعًا بعنف ومَهانة إلى نار جهنم، ويقال توبيخًا لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تكذِّبون.

هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ

"This is the Fire which you used to deny.

التفسير

يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون دفعًا بعنف ومَهانة إلى نار جهنم، ويقال توبيخًا لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تكذِّبون.

أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ

Then is this magic, or do you not see?

التفسير

أفسحر ما تشاهدونه من العذاب أم أنتم لا تنظرون؟ ذوقوا حرَّ هذه النار، فاصبروا على ألمها وشدتها، أو لا تصبروا على ذلك، فلن يُخَفَّف عنكم العذاب، ولن تخرجوا منها، سواء عليكم صبرتم أم لم تصبروا، إنما تُجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.

ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

[Enter to] burn therein; then be patient or impatient - it is all the same for you. You are only being recompensed [for] what you used to do."

التفسير

أفسحر ما تشاهدونه من العذاب أم أنتم لا تنظرون؟ ذوقوا حرَّ هذه النار، فاصبروا على ألمها وشدتها، أو لا تصبروا على ذلك، فلن يُخَفَّف عنكم العذاب، ولن تخرجوا منها، سواء عليكم صبرتم أم لم تصبروا، إنما تُجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَنَعِيمٖ

Indeed, the righteous will be in gardens and pleasure,

التفسير

إن المتقين في جنات ونعيم عظيم، يتفكهون بما آتاهم الله من النعيم من أصناف الملاذِّ المختلفة، ونجَّاهم الله من عذاب النار.

فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ

Enjoying what their Lord has given them, and their Lord protected them from the punishment of Hellfire.

التفسير

إن المتقين في جنات ونعيم عظيم، يتفكهون بما آتاهم الله من النعيم من أصناف الملاذِّ المختلفة، ونجَّاهم الله من عذاب النار.

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."

التفسير

كلوا طعامًا هنيئًا، واشربوا شرابًا سائغًا؛ جزاء بما عملتم من أعمال صالحة في الدنيا. وهم متكئون على سرر متقابلة، وزوَّجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهنَّ.

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ

They will be reclining on thrones lined up, and We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.

التفسير

كلوا طعامًا هنيئًا، واشربوا شرابًا سائغًا؛ جزاء بما عملتم من أعمال صالحة في الدنيا. وهم متكئون على سرر متقابلة، وزوَّجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهنَّ.

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ

And those who believed and whose descendants followed them in faith - We will join with them their descendants, and We will not deprive them of anything of their deeds. Every person, for what he earned, is retained.

التفسير

والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم في الإيمان، وألحقنا بهم ذريتهم في منزلتهم في الجنة، وإن لم يبلغوا عمل آبائهم؛ لتَقَرَّ أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيُجْمَع بينهم على أحسن الأحوال، وما نقصناهم شيئًا من ثواب أعمالهم. كل إنسان مرهون بعمله، لا يحمل ذنب غيره من الناس.

وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ

And We will provide them with fruit and meat from whatever they desire.

التفسير

وزدناهم على ما ذُكر من النعيم فواكه ولحومًا مما يستطاب ويُشتهى، ومن هذا النعيم أنهم يتعاطَوْن في الجنة كأسًا من الخمر، يناول أحدهم صاحبه؛ ليتم بذلك سرورهم، وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا، فلا يزول به عقل صاحبه، ولا يحصل بسببه لغو، ولا كلام فيه إثم أو معصية.

يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ

They will exchange with one another a cup [of wine] wherein [results] no ill speech or commission of sin.

التفسير

وزدناهم على ما ذُكر من النعيم فواكه ولحومًا مما يستطاب ويُشتهى، ومن هذا النعيم أنهم يتعاطَوْن في الجنة كأسًا من الخمر، يناول أحدهم صاحبه؛ ليتم بذلك سرورهم، وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا، فلا يزول به عقل صاحبه، ولا يحصل بسببه لغو، ولا كلام فيه إثم أو معصية.

۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ

There will circulate among them [servant] boys [especially] for them, as if they were pearls well-protected.

التفسير

ويطوف عليهم غلمان مُعَدُّون لخدمتهم، كأنهم في الصفاء والبياض والتناسق لؤلؤ مصون في أصدافه.

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ

And they will approach one another, inquiring of each other.

التفسير

وأقبل أهل الجنة، يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه، قالوا: إنا كنا قبل في الدنيا- ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة. فمنَّ الله علينا بالهداية والتوفيق، ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها. إنا كنا من قبلُ نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السَّموم ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البَرُّ الرحيم. فمن بِره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا مِن سخطه والنار.

قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ

They will say, "Indeed, we were previously among our people fearful [of displeasing Allah].

التفسير

وأقبل أهل الجنة، يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه، قالوا: إنا كنا قبل في الدنيا- ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة. فمنَّ الله علينا بالهداية والتوفيق، ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها. إنا كنا من قبلُ نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السَّموم ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البَرُّ الرحيم. فمن بِره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا مِن سخطه والنار.

فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ

So Allah conferred favor upon us and protected us from the punishment of the Scorching Fire.

التفسير

وأقبل أهل الجنة، يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه، قالوا: إنا كنا قبل في الدنيا- ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة. فمنَّ الله علينا بالهداية والتوفيق، ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها. إنا كنا من قبلُ نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السَّموم ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البَرُّ الرحيم. فمن بِره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا مِن سخطه والنار.

إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ

Indeed, we used to supplicate Him before. Indeed, it is He who is the Beneficent, the Merciful."

التفسير

وأقبل أهل الجنة، يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه، قالوا: إنا كنا قبل في الدنيا- ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة. فمنَّ الله علينا بالهداية والتوفيق، ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها. إنا كنا من قبلُ نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السَّموم ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البَرُّ الرحيم. فمن بِره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا مِن سخطه والنار.

فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ

So remind [O Muhammad], for you are not, by the favor of your Lord, a soothsayer or a madman.

التفسير

فذكِّر -أيها الرسول- مَن أُرسلت إليهم بالقرآن، فما أنت بإنعام الله عليك بالنبوة ورجاحة العقل بكاهن يخبر بالغيب دون علم، ولا مجنون لا يعقل ما يقول كما يَدَّعون.

أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ

Or do they say [of you], "A poet for whom we await a misfortune of time?"

التفسير

أم يقول المشركون لك -أيها الرسول-: هو شاعر ننتظر به نزول الموت؟ قل لهم: انتظروا موتي فإني معكم من المنتظرين بكم العذاب، وسترون لمن تكون العاقبة.

قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ

Say, "Wait, for indeed I am, with you, among the waiters."

التفسير

أم يقول المشركون لك -أيها الرسول-: هو شاعر ننتظر به نزول الموت؟ قل لهم: انتظروا موتي فإني معكم من المنتظرين بكم العذاب، وسترون لمن تكون العاقبة.

أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ

Or do their minds command them to [say] this, or are they a transgressing people?

التفسير

بل أتأمر هؤلاء المكذبين عقولهم بهذا القول المتناقض (ذلك أن صفات الكهانة والشعر والجنون لا يمكن اجتماعها في آن واحد)، بل هم قوم متجاوزون الحدَّ في الطغيان.

أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ

Or do they say, "He has made it up"? Rather, they do not believe.

التفسير

بل أيقول هؤلاء المشركون، اختلق محمد القرآن من تلقاء نفسه؟ بل هم لا يؤمنون، فلو آمنوا لم يقولوا ما قالوه.

فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ

Then let them produce a statement like it, if they should be truthful.

التفسير

فليأتوا بكلام مثل القرآن، إن كانوا صادقين- في زعمهم- أن محمدًا اختلقه.

أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ

Or were they created by nothing, or were they the creators [of themselves]?

التفسير

أخُلِق هؤلاء المشركون من غير خالق لهم وموجد، أم هم الخالقون لأنفسهم؟ وكلا الأمرين باطل ومستحيل. وبهذا يتعيَّن أن الله سبحانه هو الذي خلقهم، وهو وحده الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له.

أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ

Or did they create the heavens and the earth? Rather, they are not certain.

التفسير

أم خَلَقوا السموات والأرض على هذا الصنع البديع؟ بل هم لا يوقنون بعذاب الله، فهم مشركون.

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ

Or have they the depositories [containing the provision] of your Lord? Or are they the controllers [of them]?

التفسير

أم عندهم خزائن ربك يتصرفون فيها، أم هم الجبارون المتسلطون على خلق الله بالقهر والغلبة؟ ليس الأمر كذلك، بل هم العاجزون الضعفاء.

أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ

Or have they a stairway [into the heaven] upon which they listen? Then let their listener produce a clear authority.

التفسير

أم لهم مصعد إلى السماء يستمعون فيه الوحي بأن الذي هم عليه حق؟ فليأت مَن يزعم أنه استمع ذلك بحجة بينة تصدِّق دعواه.

أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ

Or has He daughters while you have sons?

التفسير

ألِلهِ سبحانه البنات ولكم البنون كما تزعمون افتراء وكذبًا؟

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ

Or do you, [O Muhammad], ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

التفسير

أتسأل -أيها الرسول- هؤلاء المشركون أجرًا على تبليغ الرسالة، فهم في جهد ومشقة من التزام غرامة تطلبها منهم؟

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

التفسير

أم عندهم علم الغيب فهم يكتبونه للناس ويخبرونهم به؟ ليس الأمر كذلك؛ فإنه لا يعلم الغيب في السموات والأرض إلا الله.

أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ

Or do they intend a plan? But those who disbelieve - they are the object of a plan.

التفسير

بل يريدون برسول الله وبالمؤمنين مكرًا، فالذين كفروا يرجع كيدهم ومكرهم على أنفسهم.

أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

Or have they a deity other than Allah? Exalted is Allah above whatever they associate with Him.

التفسير

أم لهم معبود يستحق العبادة غير الله؟ تنزَّه وتعالى عما يشركون، فليس له شريك فى الملك، ولا شريك في الوحدانية والعبادة.

وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ

And if they were to see a fragment from the sky falling, they would say, "[It is merely] clouds heaped up."

التفسير

وإن ير هؤلاء المشركون قطعًا من السماء ساقطًا عليهم عذابًا لهم لم ينتقلوا عما هم عليه من التكذيب، ولقالوا: هذا سحاب متراكم بعضه فوق بعض.

فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ

So leave them until they meet their Day in which they will be struck insensible -

التفسير

فدع -أيها الرسول- هؤلاء المشركين حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يُهْلكون، وهو يوم القيامة.

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

The Day their plan will not avail them at all, nor will they be helped.

التفسير

وفي ذلك اليوم لا يَدْفع عنهم كيدهم من عذاب الله شيئًا، ولا ينصرهم ناصر من عذاب الله.

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

And indeed, for those who have wronged is a punishment before that, but most of them do not know.

التفسير

وإن لهؤلاء الظلمة عذابًا يلقونه في الدنيا قبل عذاب يوم القيامة من القتل والسبي وعذاب البرزخ وغير ذلك، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك.

وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ

And be patient, [O Muhammad], for the decision of your Lord, for indeed, you are in Our eyes. And exalt [Allah] with praise of your Lord when you arise.

التفسير

واصبر -أيها الرسول- لحكم ربك وأمره فيما حَمَّلك من الرسالة، وعلى ما يلحقك من أذى قومك، فإنك بمرأى منا وحفظ واعتناء، وسبِّح بحمد ربك حين تقوم إلى الصلاة، وحين تقوم من نومك، ومن الليل فسبِّح بحمد ربك وعظِّمه، وصلِّ له، وافعل ذلك عند صلاة الصبح وقت إدبار النجوم. وفي هذه الآية إثبات لصفة العينين لله تعالى بما يليق به، دون تشبيه بخلقه أو تكييف لذاته، سبحانه وبحمده، كما ثبت ذلك بالسنة، وأجمع عليه سلف الأمة، واللفظ ورد هنا بصيغة الجمع للتعظيم.

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ

And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.

التفسير

واصبر -أيها الرسول- لحكم ربك وأمره فيما حَمَّلك من الرسالة، وعلى ما يلحقك من أذى قومك، فإنك بمرأى منا وحفظ واعتناء، وسبِّح بحمد ربك حين تقوم إلى الصلاة، وحين تقوم من نومك، ومن الليل فسبِّح بحمد ربك وعظِّمه، وصلِّ له، وافعل ذلك عند صلاة الصبح وقت إدبار النجوم. وفي هذه الآية إثبات لصفة العينين لله تعالى بما يليق به، دون تشبيه بخلقه أو تكييف لذاته، سبحانه وبحمده، كما ثبت ذلك بالسنة، وأجمع عليه سلف الأمة، واللفظ ورد هنا بصيغة الجمع للتعظيم.

نبذة عن السورة

نظرة عامة

سورة الطور سورة مكية، افتتحت بالقسم بالطور وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام: «والطور وكتاب مسطور في رق منشور»، وسميت بذلك لورود هذا اللفظ فيها.

تعرض السورة مشاهد القيامة والجزاء، وحال أهل النار الذين يذبحون بالذبح يوم القيامة، وحال أهل الجنة الذين يجالسون الحور العين، وذكر نعم الجنة: «في جنات ونعيم فاكهين بما آتاهم ربهم».

من أبرز آياتها: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون» وقوله: «والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم»، وقوله: «أم تقولون به جنة بل هم قوم لا يؤمنون».

تختم السورة بقوله تعالى: «ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم»، وتشير إلى أن القرآن أنزل من السماء ليعلم الناس.

تفسير مختصر

افتتحت السورة بالقسم بالطور وكتاب مسطور، وبيان أن يوم القيامة واقع لا محالة، ثم ذكرت أحوال أهل النار: «فذوقوا صبركم أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون»، وحال أهل الجنة: «إن المتقين في جنات ونعيم».

ثم ردت السورة على المكذبين الذين قالوا إنه شاعر وكاهن، وأخبرت أن القرآن كلام الله، وختمت بذكر أذكار التسبيح: «ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم»، والأمر بانتظار وعد الله.

لافتتاحها بالقسم بالطور وهو الجبل: «والطور وكتاب مسطور»، والطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وسميت بذلك لورود هذا اللفظ.
قوله تعالى: «يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون»، فتبين أن أهل النار يعجزون عن السجود يوم القيامة.
قوله تعالى: «إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة»، فوعد الله المتقين بالجنات.
قوله تعالى: «والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين»، فبينت أن الله يلحق ذرية المؤمنين بهم في الجنة.
قوله تعالى: «أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين»، وردت على الذين قالوا إن القرآن شعر أو كلام بشر، وقررت أن الله تولى حفظه.
ختمت بقوله تعالى: «ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم»، فأمر الله نبيه بالتسبيح في الليل وفي إدبار النجوم، وبيان أن القرآن أنزل من السماء ليعلم الناس.

انتهيت من تلاوة سورة الطور

نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك.

3 دقائق مدة القراءة
49 عدد الآيات

اقرأ أيضاً

كل المقالات ←
ما الفرق بين الجزء والحزب في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 ما هي أطول آية في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 كيف تنتقل إلى سورة أو آية معينة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستمع إلى الآية في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تعود إلى آخر ما قرأت في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم الإشارات المرجعية في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم المفضلة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم الوضع الليلي في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تستخدم ترجمة معاني القرآن في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تشارك رابط آية من الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تتابع إحصائيات القراءة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تنسخ نص الآية في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تقرأ التفسير داخل الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تعرف رقم السورة ورقم الآية في القرآن الكريم؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تبحث عن آية في القرآن الكريم؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تخطط لختمة القرآن في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 كيف تبرز الآيات وتضيف ملاحظة في الموقع؟ كيف تستخدم الموقع · 2026-08-08 ما هي الآية في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 ما هي السورة في القرآن الكريم؟ علوم القرآن · 2026-08-08 آداب الدعاء — شروطه وموانعه وأوقات الإجابة بأدلتها الأذكار · 2026-08-07 آداب المسجد — فضله وأحكام دخوله وخرجاته بأدلة صحيحة آداب وأحكام · 2026-08-07 آداب قراءة القرآن الكريم كاملة — بأدلتها من القرآن والسنة المصحف · 2026-08-07 كم عدد سور القرآن الكريم وآياته وأجزائه؟ علوم القرآن · 2026-08-07 أحكام الطهارة — فرائض الوضوء وسننه ونواقضه بأدلة صحيحة الفقه · 2026-08-07 أحكام التجويد للمبتدئين — النون الساكنة والمدود بأمثلة علوم القرآن · 2026-08-07 المصحف العثماني — كيف جمع القرآن ونُسخ في مصحف واحد علوم القرآن · 2026-08-07 السور المكية والمدنية — الفرق والفوائد علوم القرآن · 2026-08-07 أسباب النزول — تعريفها وفوائدها بأمثلة صحيحة من السيرة علوم القرآن · 2026-08-07 أذكار المساء — توقيتها وأهم وردها بأحاديث صحيحة الأذكار · 2026-08-07 أذكار النوم — ورد الفراش الثابت وآدابه بأدلة صحيحة الأذكار · 2026-08-07 الأذكار بعد الصلاة — ورد دبر الصلوات بأدلة صحيحة الأذكار · 2026-08-07 دعاء ختم القرآن الكريم — آدابه وأدعيته الأذكار · 2026-08-07 فضل الذكر والاستغفار — بأحاديث صحيحة وورد عملي الأذكار · 2026-08-07 فضل سورة الإخلاص والمعوذات — بالأحاديث الصحيحة وورد الحماية فضائل السور · 2026-08-07 فضل الطهارة والوضوء — الأدلة والثمرات الفقه · 2026-08-07 فضل آخر آيتين من سورة البقرة — من قرأهما في ليلة كفتاه فضائل السور · 2026-08-07 فضل آية الكرسي — أعظم آية في القرآن بأحاديث صحيحة فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الإخلاص — تعدل ثلث القرآن فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الكهف — أحاديثها الصحيحة وقصصها وأثرها يوم الجمعة فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الملك — أحاديثها الصحيحة وسبب تسميتها بالمانعة فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة الواقعة — ما صح وما لم يصح في فضلها فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة يس — ما صح وما لم يصح في فضلها فضائل السور · 2026-08-07 فضل سورة يوسف — أحسن القصص والعبر المستفادة فضائل السور · 2026-08-07 خطة عملية لحفظ القرآن الكريم — منهجية مجربة بخطوات وجداول المصحف · 2026-08-07 كيف نزل القرآن — نزوله مفرقًا وأول ما نزل وحكمة التدريج علوم القرآن · 2026-08-07 قصص الأنبياء — أسماؤهم وقصصهم والعبر المستفادة التفسير · 2026-08-07 قصص القرآن — أحسن القصص وحكمها وآداب قراءتها التفسير · 2026-08-07 سجود التلاوة — مواضعه وحكمه وأحكامه الفقه · 2026-08-07 التدبر في القرآن — كيف تفهم كلام الله وتعمل به علوم القرآن · 2026-08-07 تفسير آية الكرسي — آيةً آية بأقوال أهل العلم التفسير · 2026-08-07 تفسير سورة الفاتحة — أعظم سورة في القرآن آيةً آية التفسير · 2026-08-07 القرآن الكريم مكتوب كاملًا — اقرأ واستمع وتدبر المصحف · 2026-08-05 أذكار الصباح كاملة مكتوبة — بالأدلة الصحيحة ووقتها وفضلها الأذكار · 2026-08-05 فضل سورة البقرة: الأحاديث الصحيحة وكيف تجعلها وردك اليومي فضائل السور · 2026-08-05
اختر سورة لا يوجد صوت يعمل
0:00 0:00